الشيخ عزيز الله عطاردي
321
مسند الإمام الحسين ( ع )
أشهد أنّ ذلك سابق فيما مضى وذلك لكم فاتح فيما بقي أشهد أنّ أرواحكم وطينتكم طيّبة طابت وطهرت هي بعضها من بعض منّا من اللّه ورحمة وأشهد اللّه وأشهدكم أنّى بكم مؤمن ولكم تابع في ذات نفسي وشرائع ، ديني وخاتمة عملي ومنقلبي ومثواي وأسأل البرّ الرّحيم أن يتمّ ذلك لي أشهد أنّكم قد بلّغتم عن اللّه ما أمركم به ، ولن تخشوا أحدا غيره وجاهدتم في سبيله وعبدتموه حتّى أتاكم اليقين لعن اللّه من قتلكم ولعن اللّه من أمر به ، ولعن اللّه من بلغه ذلك منهم فرضى به أشهد أن الذين انتهكوا حرمتكم وسفكوا دمكم ملعونون على لسان النّبي الأمي صلّى اللّه عليه وآله . ثمّ تقول : اللّهم العن الّذين بدّلوا نعمتك وخالفوا ملّتك ورغبوا عن أمرك ، واتّهموا رسولك وصدّوا عن سبيلك ، اللّهم احش قبورهم نارا ، وأجوافهم نارا واحشرهم وأشياعهم إلى جهنّم زرقا ، اللّهم العنهم لعنا يلعنهم به كلّ ملك مقرّب وكلّ نبي مرسل ، وكلّ عبد مؤمن امتحنت قلبه للإيمان اللّهم العنهم في مستسرّ السرّ وفي ظاهر العلانية ، اللّهم العن جوابيت هذه الامّة والعن طواغيتها والعن فراعنتها والعن قتلة أمير المؤمنين والعن قتله الحسين وعذّبهم عذابا لا تعذّب به أحدا من العالمين ، اللّهم اجعلنا ممّن ينصره وتنتصر به وتمنّ عليه بنصرك لدينك في الدّنيا والآخرة . ثمّ اجلس عند رأسه فقل : صلّى اللّه عليك أشهد أنّك عبد اللّه وأمينه بلّغت ناصحا وأدّيت أمينا وقتلت صديقا ومضيت على يقين لم تؤثر عمى على هدى ، ولم تمل من حقّ إلى باطل ، أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة وآتيت الزّكاة وأمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر واتّبعت الرّسول وتلوت الكتاب حقّ تلاوته ودعوت إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة صلّى اللّه عليك وسلّم تسليما وجزاك اللّه من صديق خيرا عن رعيتك .